ابن أبي شريف المقدسي
328
المسامرة شرح المسايرة في العقائد المنجية في الآخرة
( وأشراط الساعة ؛ من خروج الدجل « 1 » ، ونزول عيسى ) بن مريم ( عليه ) الصلاة و ( السلام ) من السماء ، ( وخروج يأجوج ومأجوج ، و ) خروج ( الدابة ، ) كما في سورة النمل ، وفي جامع الترمذي عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « تخرج الدابة ومعها خاتم سليمان وعصا موسى فتجلو وجه المؤمن وتحطم أنف الكافر » . . . الحديث « 2 » ( وطلوع الشمس من مغربها ، ) كلّ منها ( حقّ ) وردت به النصوص الصريحة الصحيحة . ( وإن الخليفة الحق بعد ) نبينا ( محمد صلى اللّه عليه وسلم أبو بكر ، ثم عمر ، ثم عثمان ، ثم علي ، والتفضيل ) بينهم ( على هذا الترتيب ) كما مر ذلك كله موضحا في محله . ( واللّه ) بالنصب ( سبحانه نسأله من عظيم جوده وكبير منّه ) أي : جوده العظيم وإنعامه الكبير وفضله ( أن يتوفانا على يقين ذلك ) كله ، ( مسلمين . إنه ) سبحانه ( ذو الفضل العظيم ) والطود العميم ، ( وهو ) سبحانه ( حسبنا ) أي : محسبنا وكافينا ، ( و ) هو سبحانه ( نعم الوكيل ، ولا حول ) أي : لا احتيال ولا طاقة ( ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ) « 3 » . وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ورضي اللّه تعالى عن أئمة سلفنا والصالحين والحمد للّه رب العالمين .
--> ( 1 ) في ( م ) : الدّجال . ( 2 ) أخرجه الترمذي في كتاب تفسير القرآن ، باب ومن سورة النمل ، رقم 3200 . ( 3 ) في ( ط ) : وصلّى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وآله وسلّم ورضي اللّه تعالى عن أئمة سلفنا الصالحين آمين ولا حول ولا قوة إلّا بالله العلي العظيم . قد كمل طبعه بعد الجهد التام في تصحيحه وتزيينه في 30 محرم الحرام سنة 1408 ه .